اديب العلاف
208
البيان في علوم القرآن
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 1 » [ القلم : 1 ] . ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » [ القلم : 2 - 4 ] . وهذا هو جواب القسم أو المقسم عليه . يس « 3 » [ يس : 1 ] . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ « 4 » [ يس : 2 - 3 ] . وهذا هو المقسم عليه أو جواب القسم . ويقول ربنا في سورة التين : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [ التين : 1 ] . وَطُورِ سِينِينَ [ التين : 2 ] . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [ التين : 3 ] . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ التين : 4 ] .
--> ( 1 ) ن : تقرأ نون وهي من حروف فواتح السور وتفسيراتها كثيرة ولكن اللّه أعلم بمراده . ( 2 ) والقلم : الواو واو القسم حيث يقسم اللّه تبارك وتعالى بالقلم الذي هو أداة الكتابة . وما يسطرون : وقسما بما يسطرونه ويكتبونه سواء من العباد أو الملائكة المكلفة بكتابة أعمال الإنسان . ما أنت : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . بنعمة ربك بمجنون : أي بفضل إنعام ربك عليك بالنبوة وحصافة الرأي بغير عاقل ومدرك . وإنّ لك لأجرا غير ممنون : وإنّ لك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لثوابا من عند اللّه غير منقطع . وإنّك لعلى خلق عظيم : وهذه شهادة عظيمة من اللّه تبارك وتعالى بخلق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الحسن بل وكثير الحسن . وتعتبر الآية الثالثة والرابعة تابعة لجواب القسم . ( 3 ) يس : وتقرأ ياسين وهي من حروف فواتح السور وقيل معناها يا إنسان بلغة بني طيء على أنّ أصلها يا سينين واقتصر على شطرها لكثرة التداول بها . ( 4 ) والقرآن الحكيم : الواو واو القسم حيث يقسم اللّه تبارك وتعالى بكتابه المجيد والمحكم . إنّك على صراط مستقيم : أي إنّك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على دين أو طريق صحيح وسليم . وهذه الآية وما قبلها جواب القسم .